أحمد بن يحيى العمري
66
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال لي الشيخ مبارك أن هذا السلطان يحمل على رأسه « 1 » سبعة جتورة [ 1 ] منها اثنان مرصعان ليس لهما قيمة [ 2 ] ولدسته [ 3 ] من الفخامة والعظمة والقوانين الشاهنشاهيه [ 4 ] ، والأوضاع السلطانية ، ما لم يكن فعله إلا للإسكندر ذي القرنين أو لملكشاه بن ألب أرسلان [ 5 ] . وأما الخانات والملوك والأمراء ، فإنه لا يركب أحد منهم في السفر والحضر إلا بأعلام ، وأكثر ما يحمل الخان تسعة أعلام ، وأقل ما يحمل الأمير ثلاثة ، وأكثر ما يجرى الخان في الحضر عشرة جنايب ، وأكثر ما يجرى الأمير في الحضر جنيبات . فأمّا في الأسفار فمهما وصلت قدرة كل واحد منهم ووسعة صدره وكرمه « 2 » مع أنهم إذا حضروا باب السلطان ، تضاءلوا لطمس شمسه كواكبهم ، ولطم بحره سحابيهم ، وهذا السلطان مع هذا ذو بر وإحسان وتواضع لله تعالى « 3 » . حدثني أبو الصفاء عمر بن إسحاق السبكي [ 6 ] أنه رآه وقد نزل إلى جنازة فقير [ 7 ] صالح ، ومات ، وحمل نعشه على عنقه ، وله فضيلة جمّة يحفظ كتاب الله
--> ( 1 ) حيث يركب فأما في خروجه إلى الحروب الأسفار الطويلة فإنه يحمل ب 72 . ( 2 ) إلى أكثر من ذي قبل ب 73 . ( 3 ) تعالى سقطت من ب 73 .